الخميس، 20 مايو 2010

الكاتبة النائمة

هذه المرة تتشرف مدونتي بأن تسرج حروف الصديقة (هنادي الفلاح) بعنوان (الكاتبة النائمة) ..


الكاتبة النائمة









يزخر العقل بفكرٍ واعٍ مثقف.. له اتجاة شرعي وله قناعات قد تكون مقتبسة من لفظة عراقة العادات فتسرب الضغوط وكثرة الملهيات يتوشحها شبح الغفلات..
ولكن! في صراع الذات.. ضاع القلم واتسعت رقعة الألم ثم لاحت كدرة البيان.. تلطخ الوضوح وغاب ما كان عنه مفصوح.. اميرة البيان وذات قلم واميرة القلم ألقاب حضدها قلمي بجدارة.. قلما تقيا أبيضا نقيا عشق لعبة الحروف واتقنها.. لكنه غاب وفي ذلك من نفسي له عتاب.. اعتاد طول الأمل وهوإن العمل واتقن تأليف الاعذار والعلل..لكنه رغم ذلك مازال يحصد الألقاب الى كل من التمس الشبه بين قلمة وقلمي ..
إليكم حكاية اللقب الجديد مازال التسويف شعارهُ ومازالت الثقة عنوانهُ إلى ان تبعثرت بقايا الحروف المتشبثة بروحه ومازال متأملاً متألما بالعطاء وقلته الى ان جفت قطيرات محبرته الحاوية على خليط متجانس من قوة الحجة وعلو الهمة ونضارة الكلمة ومازال .. ومازال .. ومازال .. إلى أن أتأه البيان التالي : ( صباح الخير ايتها الكاتبة النائمة ) تجلجلت في الأركان حتى كدت أسمع صداها يصدح في كل مكان ((( الكاتبة النائمة)))..
قويت تذبدبات الصدى عن موجة تحت سمعيه نحتاجها لرصد الزلال وتتبع نشاط البراكين حيث هذة الموجة خاصتها. قويت الى ان تصدع جدران المحبرة فتحطمت .. تلطخ نقاء القلم بخط يعلوه الشحوب أنتِ من يجب عليه ان يتوب عن الغفلات والرفلات يقلع وينوب إليكم.. قبل ان يعاتبكم القلم / ( عودوا ومارسوا تمارين الصعود حتى لو أجبرتم على السقوط)
هنادي الفلاح

الخميس، 6 مايو 2010

شمس

بسم الله الرحمن الرحيم
و انبثقتْ زاويتي (نافذة بيضاء) هذا اليوم في جريدة شمس حيثُ أشرقتْ بمقالي الأول (التعويم و التنبيط) !

انتظروا زاويتي كل خميس بإذن الله بمقالٍ جديد ..



الجمعة، 30 أبريل 2010

أشياءٌ تشبهُ الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

أشياءٌ تشبهُ الحياة


(كنتُ أناجيك)

اللحظات ..
تشربُ من أرواحنا
ماءً لا نعرفه ..
ترسمـنا بلا ملامحٍ
تخفيك عن أوردتي..
لأشدوكَ أغنيةً
لا أعرفُ تفاصيلها !


(بلون الجدبِ)
باهتةٌ أرجاءُ مدينتنا الآبقة
هذه التي تزرعُ بالحزنِ صدورنـَا
تتلو عليه يأسها
فيكبرُ أقحواناً بلونِ الجدبِ !


(ابتسامةُ أيلول)

تسلبُ أجمل خفقاتنا
و بهاء أمانينا
تمنحنا عنقودَ حياةٍ رخيص
لا يساوي ابتسامةَ أيلول
رديفةٌ الفناءِ هيَ ..
قاسيةٌ حدَّ انحناءِ الزهور!


(انطفاء)
نُـشبهُ الأريجَ
و يُشبهُنا الحزنْ
كانت أيدينا طرية
نبني بها بيوتاً من أملٍ خائن
لم تعرف هذه الأرض الساذجة
أننا نحلـُم ..
تكاثرت أشواكها
فثبنا إلى حيثُ يشتعلُ الانطفاء!

(هؤلاء يتشابهون)
تعرفـُنا الطرقاتُ الباردة
و الشتاءُ القميء
و لوثة المطرِ الداكن
و غبارُ الأزقةِ الصامتةِ
فالغرباءُ في مدينتنا يتشابهون!


(عُد كما كنت)
أخبرتني البلابلُ
أنك منحتها شيئاً من بريق عينيك
فأصبحتْ تغردُ كل صباح
إلا أنها هاجرت ..
حين حبستَ ابتسامتك عنها
عد كما كنت ..
كي تعود البلابل
و ينهمر الضياء من جديد!


ملاك الخالدي






الثلاثاء، 20 أبريل 2010

الطريق إلى الجنادرية!

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الذي لا يضرُ مع اسمه شيءٌ في السماوات و الأرض و هو السميعُ البصير ، ربنا عليكَ توكلتُ و إليكَ أُنيب ..

الطريق إلى الجنادرية !

تمضي الأيام ، و لا نستطيعُ اقتراف ذنب النسيان بحق لحظاتٍ فريدة تواشجت مع أرواحنا فمنحتها رونقاً مختلفاً جداً ، و بعد ما يقارب الشهر من عودتي من الجنادرية ، ها أنا و في إجازة الربيع أجدُ وقتاً لأجترح شيئاً مما وجدتهُ هناك ! ، و بحقٍ أقول عدتُ و لم تسعني اللغة كي أعبّر عن شعوري العارم إلا بقولي : الحياة مدرسةٌ و نحنُ تلاميذها!
عدتُ و قد امتلأتُ بأطيافِ تجربةٍ أثرتني سيكولوجياً و جعلتني أقرب عن أي وقتٍ مضى لطبائع النفوس ..
هناك التقيتُ جمعاً غير قليل من أديباتٍ و مثقفاتٍ و إعلاميات و شاباتٍ متطوعات في اللجنة النسائية للمهرجان ، كنتُ سعيدة حقاً بكل تلك الأرواح على اختلافها .

فلنبدأ السفر :
لم أعلم أنني سأكون في رحاب الجنادرية إلا قبل السفر بيومٍ واحد! ، و في ذلك اليوم كنتُ على موعدٍ مع صديقتي الأثيرة إلى نفسي (شذا المفرج) بالتعاون مع الرائعة (شذا الضويحي) فلقد أعدّتا لي حفلاً بمناسبة صدور ديواني الأول ، ما أسعدني بشذا و شذا ! و بالأخوات الحاضرات جميعاً ، و أي حرفٍ سيبدو أقل من قدركن يا صديقات القلب و إليكم (تورتة الحفل) :


حينَ عدتُ إلى المنزل ليلاً أسرعتُ إلى غرفتي لألملم أشيائي في حقيبتي فغداً في أول الصباح الباكر ستمضي بي و أخي الطائرة إلى الرياض المضيء ..
لم أشعر بالارتياح إلا حينَ جلستُ و شقيقي في صالة المطار أنتظرُ الرحلة ، حينها تبخرَ كل إرهاقٍ و قلق !
استقبلونا في المطار استقبال الكرماء و أودعونا فندق (قصر الرياض) ، كانت نفسي تتوقُ بشوقٍ لمعرفة أجندة المهرجان فلم يخطر ببالي بأنني سأحضره هذه السنة لذا لم أكن على علمٍ كافٍ بأنشطة المهرجان ، هاتفتُ الأستاذة المسئولة عن الضيفات و وعدتني بإرسال منشورات حول الأنشطة الثقافية النسائية للمهرجان .
و كعادة ملاك ! لم أنتظر طويلاً و سبرتُ حاسوبي فلم يبخل عليّ السيد جوجل بموقع المهرجان و انثالت أمامي أنشطة المهرجان الثقافية و الفكرية ، إذن اليوم الخميس سيرعى صاحب السمو الملكي الأمير : متعب بن عبدالله آل سعود _حفظهُ الله_ حفل افتتاح الأنشطة الثقافية في قاعة الملك فيصل !
(1)
بعد صلاة المغرب توجهنا لمقر الحفل ، نزلتُ أنا في القاعة النسائية و ذهب أخي لقاعة الرجال ..
يا الله ... المكان خالٍ سوى من امرأة واحدة ، هذه المرأة كانت صاحبة الروح الشفافة الدكتورة إقبال العرفج إحدى مسئولات اللجنة النسائية للمهرجان ، لم يحضر الحفل سوى سبع نساء تقريباً ، و لعلي أضعُ عذراً هنا لعدم تواجد الضيفات و ذلك لعدم وصول البعض منهن إلى الرياض و لعدم معرفة الموجودات عن الحفل ، فهو ضمن الأنشطة العامة و ليست النسائية لذا لم يكن مذكوراً في منشورة الأنشطة النسائية التي وُزّعت على الضيفات ..
بعد انقضائه جلستُ في لقاءٍ جميلٍ مع الدكتورة إقبال و ثلاث إعلاميات من بينهن الرائعة ميسون أبو بكر ، بعدها كانت ندوة عن الشخصية المكرمة و هو العلامة عبدالله بن إدريس، لم أتمكن من حضورها كلها فلقد كان أخي متعباً ، و كنتُ مستحضرةً عناء السفر فعدنا إلى الفندق بانتظارِ يومٍ جديد .
(2)
نهار يوم الجمعة لم يكن هناك أي نشاط ، لذا ذهبتُ و أخي لمكتبة جرير لشراء بعض الكتب و بعد المغرب كانت الندوة الكبرى ، التي ستبقى معي لزمنٍ طويل ! ، ندوة (القيم الإنسانية المشتركة أساساً لتعايش الشعوب و حوار الحضارات ) و كانت لمجموعة من المفكرين الكبار على رأسهم العلامة : عبدالله بن بيه من موريتانيا ، حميدة النيفر من تونس ، عطاء الله مهاجراني من إيران ، خليل جهشان من أمريكا و آخرين ، و بالطبع كان الحضور في قاعة الرجال عريضاً و على أعلى المستويات و لم تحضر من النساء سوى أقل القليل ، و كنتُ في أسفٍ لخواء القاعة النسائية ..
بحق استفدتُ جداً من الندوة و دوّنتُ الكثير من النقاط المهمة التي فتحت منافذ الفكر لدي ، و لازلتُ أذكر تلكم الجملة المؤثرة التي بدأ بها العلامة بن بيه : ( ما بالُ الإنسان أصبح يضيقُ ذرعاً بأخيه الإنسان) ! ..
(3)
ثالث الأيام عقدت لنا اللجنة النسائية لقاءً تعريفياً مع منسوبات اللجنة و الأخوات الضيفات من داخل و خارج المملكة ، قامت كل واحدة بتعريف نفسها ، و بعد أن عرّفتُ بنفسي وقفتُ و ألقيتُ قصيدة عن الرياض المضيء كنتُ قد نظمتها فور وصولي و إليكم القصيدة :
جئنا و صوتُ بهائها يترددُ ... ضوءاً و مطلعُ حسنها يتوقدُ
جئنا و حادي القلبِ نفحُ عبيرها ... و سماؤها للآبقين تغردُ
جئنا و نبضُ قلوبنا متأهبٌ ... نحو العناقِ و شوقنا متوردُ
جئنا إليكِ يا رياضُ يزفنا ... شوقُ اللقاءِ و بسمةٌ تتجددُ
فعلى رباكِ أشرقتْ آمالـُنا .... و أرى شعاعَ حضارةٍ يتفردُ
أنتِ سماءُ حضارةٍ و عراقةٍ .... كل النفوسِ إلى رحابكِ توردُ
يا طلعة الصبحِ الشفيفِ خذي دمي .... شوقاً و زفي شهقةً تتمردُ
و خذي اشتعالات الأريج بخافقي .... بوحاً فإن لهيبَ نبضي مُجهدُ
هيا اسكبيهِ على مفاتن جيدها ... فأنا و ربي في الغرامِ مُقيـّـدُ
مهلاً رياضَ الحبِ جئتُ متيماً ... أشدو و يشدو في عروقي الموعدُ
ما جئتُ إلا و الحنانُ يضمني ... و شذى المحبةِ في ثراكِ يرقدُ
ما جئتُ إلا و البياض يحفّني ... لله أنتِ للسماحةِ
محتدُ

بالطبع تعرفتُ على الأخوات و كنتُ مبتهجة بهن حد السماء !

مساءً اتجهنا بالحافلة (نحن الضيفات) إلى مقر الحفل النسائي ، حيثُ كان على شرف و بحضور الأميرة : حصة بنت طراد الشعلان ، حرم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، و قد كان الحفلُ خاصاً للمدعوات من إعلاميات و أكاديميات و نحن الضيفات ، و هنا أسجل إعجابي بكلمة الدكتورة : هند الخثيلة حين أطلقتْ مشاعرها في عقد وفاءٍ نثري فريد بعنوان (أنثى .. في حضرة الوطن) ..
و استمتعنا بالأوبريت الذي كان من كلمات الزميلة الشاعرة : لمياء العقيل ، (و كنتُ قد التقيتُ بها مُسبقاً قبل هذه المرة فلقد كانت إحدى الزميلات الفائزات في مسابقة الوطن في عيون الشعر) .
و يجب أن لا أنسى المربية الفاضلة : جواهر العبدالعال ، رئيسة اللجنة الثقافية النسائية و جهودها لإنجاح الحفل ..
الأمسية اليتيمة:
بعد الحفل خـَلت القاعة سوى من نساء معدودات على الأصابع ! ، و قد بدأت الأمسية الشعرية و القاعة شبه خاوية ، كانت أمسية رائعة بحق أحيتها الشاعرة الأردنية الكبيرة: نبيلة الخطيب ، و الشاعرة الصديقة الرقيقة: نادية البوشي ، و الشاعرة زميلتي في شبكة رواء الأدبية : خالدة باجنيد ، و أدارتها الأستاذة: هيفاء القحطاني من جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ، شكراً للشاعرات الجميلات على إصرارهن على البوح رغم تصحر المكان من الأرواح !

(4)
الأحد كان لابد أن نعود للجوف و لكن الرحلات و ما أدراك ما الرحلات حالت دون ذلك ، و لعل في الأمر خير فلقد حضرنا الندوة (العملاقة) التي كانت تحت عنوان (السلفية .. المفهوم ، المراحل و التحولات) و التي كانت على جلستين طوال خمس ساعات ، ترأس الندوة الدكتور عبدالوهاب أبوسليمان (عضو هيئة كبار العلماء) و أداراها الدكتور: عبدالرحمن الزنيدي (الأستاذ المشارك بجامعة الإمام) ، و حضرها حشد كبير من العلماء و الأكاديميين و المثقفين و كالعادة كانت القاعة النسائية خاوية على عروشها !
أبرز المفكرين في تلك الندوة : د. صالح بن حميد ، د. رضوان السيد ، أ. محمد حسن الأمين ، د.عبد الله البريدي ، أ. هاني فحص ، د.عصام البشير و غيرهم .

و عند الرحيل:
كان بودي لوبقينا هناك حتى آخر يوم لأحضر جميع الندوات ! ، لكن كان ثمة ما يدعونا لأن نعود إلى الجوف ، هنا .. لا أريد التحدث عن حكاية العودة و ما حدث في المطار و تأجيل الرحلة ، لأنني لا أريد أن أفسد الذكريات الجميلة التي قضيتها هناك ! ، المهم .. و بعد ليلة طويلة و صباحٍ شاق في المطار تمكنّا من دخول الطائرة للعودة إلى الجوف ، وصلنا الجوف ظهر الاثنين و غرقتُ في نومٍ طويل !

هكذا باختصار قضيتُ أربعة أيامٍ حافلة ، حمداً لله على أن يسر لي الذهاب و أكرمني به ، شكراً لرئاسة المهرجان على استضافتهم لنا و كرمهم معنا ، شكراً لهم على الأنشطة الأكثر من رائعة ، شكراً لأخي العزيز ، شكراً لكل القلوب النقية ..


الاثنين، 22 مارس 2010

اليوم العالمي للشعر: احتفال بالأمسيات الإلكترونية على طريقة الشاعرات




اليوم العالمي للشعر (الحادي و العشرون من مارس): احتفال بالأمسيات الإلكترونية على طريقة الشاعرات



ملاك الخالدي: المواقع الأدبية مساحة جيدة للأدباء وتطلعاتهم ورؤاهم في هذا اليوم

أحلام الحميد: المرأة المبدعة تحتاج لمزيد ثقةٍ بنفسها..

هند المطيري: سننصب صيوانات عزاء تليق بالمناسبة

هاجر شرواني: يكفي الشعر عبقه الجميل


أبها - مريم الجابر

ليس للشعر لحظة ميلاد يعرفها التاريخ، ولا لحظة فناء، يوم الشعر هو توقيت زمني مناسب فالقصيدة الجميلة الخالدة هي موجود كوني، لا عمر له ولا جسد، وإنها صوت الروح، الذي يقتحم أسماعنا أو محاجرنا، في حالاتنا المتناقضة، فنبكي بلا سبب، أو نشعر ببرودةٍ عارمةٍ وقت الهجير، وبهزة كهربيةٍ ضافية، أوقات الصمت أو النعاس.. هذا هو الشعر الذي يعيش، والحقيق بأن نحتفل به. سيكون يوم الشعر يوماً مميزاً، حين تعمّق المؤسسات الإعلامية والأندية مفاهيم عالمية الشعر، وبراءته الأزلية، من الانتماء المحدد لزمنٍ أو مكان، أو جنسٍ أو حضارةٍ أو لغة، وأن تتبنى وتدعم كل المجهودات والمحاولات التي ترمي إلى تخليصه من النظريات السقيمة التي تغلق نوافذه الجميلة المطلة على حياتنا، وأن تبرز صوت المرأة الشاعرة، التي ما زال الكثير يخلط بين عدم حضورها كصوتٍ مسموع وكلمة مقروءة، وبين وجودها أصلاً كموهبةٍ حقيقية حية وفاعلة!

تقول الشاعرة ملاك الخالدي: يوم الشعر العالمي احتفاء بإنسانية و ومشاعر الإنسان في هذا الوجود، فالشعر هو صوت البشر جميعاً، إنه انعكاس لخفقاتهم وتطلعاتهم وآلامهم، لذلك هو إطلالة نورانية جميلة تسري في القلب فتمنحنا أسعد اللحظات، كما أنه قد يقطع وحدتنا واغترابنا الثقافي والوجداني في مجتمعات لا تعبأ كثيراً بالشعر الفصيح. وتضيف: بالطبع أتشاطر مع زميلاتي الأديبات جمال هذا اليوم، نتبادل البوح والأمل لنجدد العهد بالشعر الذي انفلق في أرواحنا ليملأها بياضاً ويلوّن مساحات الوجود بالبهاء وبالتأكيد سيكون لنا تواجد في الأنشطة التي تقيمها المؤسسات الثقافية احتفاء بهذا اليوم، فأمر طبيعي جدا أن تقام أمسيات وندوات احتفاءً بهذا اليوم، إلا أن ذلك يعتمد على مدى إمكانية إقامتها كما أنه يعتمد على نشاط المؤسسات الثقافية في الساحة كما أن الشبكة العنكبوتية ستكون على موعد مع هذا اليوم، وستكون المواقع الأدبية مساحة جيدة للأدباء وتطلعاتهم ورؤاهم في هذا اليوم وتشير بقولها: المشاركة في هذا اليوم جزء من إنسانيتي كإنسانة قبل أن أكون شاعرة، فالشعر صوت البشرية الأصدق والأجمل، كما أن ذلك من الوفاء لذاتي ولسماء الشعر البيضاء، فالشاعرة بدأت تأخذ مكانها في المجتمع وهذا انعكاس للوعي المتنامي في مجتمعنا، إلا أن الكثير من العقبات مازالت تعترض طريقها، هذه العقبات قد تؤدي إلا انكسار صوت الشاعرة نتيجة لشفافية كيانها الذي قد ينزوي في مواجهة أول عقبة إلا أن ذلك وفي حالات جميلة قد يكون دافعاً لعزف المزيد من البوح المضيء والتوهج لتبديد الظلام و نشر البياض.

في حين ترى الشاعرة أحلام الحميد أن الشِّعر هو غِناءُ الرُّوحِ، وشَجَنُ الفُؤادِ، وتَنَاغُمُ القلوبِ مع الحروفِ الراقصة.. هو نَفْثةُ المحزونِ، وتحليقهِ عبرَ المَدَى؛ حيثُ اتّكاءة الحلمِ على رفيفِ الغيمات.. وحين يحلُّ يوم الشِّعر العالمي، فإن شعراءَ العالمِ على موعدٍ حميمٍ مع يومٍ يُشعِرهُم بِعِظَمِ إِبْدَاعِهِم على جميعِ المستويات، وبأنّ هذا النَّزف إحساسٌ مشترك بين جميع أرواح مبدعيه، وبأنه قضية مشتركة - لا تَرَف - للتعبيرِ عن الذاتِ والأمَّة، وهو يومٌ يحثّنا على مزيدٍ من الاهتمام بهذا الكائن الفريد على جميع الأصعدةِ المحلية، والعربية، والعالمية، وبأن هذا الفنّ العظيم سيظلّ المتربّع على قِمَمِ عروشِ مُعْجَبِيه على مرِّ العصور والأزمنة.. الشِّعر بالنسبة للشَّاعرة حاجةٌ ملحّةٌ، وملاذٌ للتنفيس، وإعادة الاتزان إلى كيانها الروحي، هو مُحتفلٌ به في كل وقت، وكل لحظةٍ تتدفق بها مشاعرها، فالشَّاعرة تحتفلُ بطريقتها مع كلِّ ترنيمةٍ، وكلّ قصيدةٍ عميقة سَكَبَتْها من أغوارها..أما عن المساهماتِ الشِّعرية من المؤسسات الثقافية للاحتفاء بالشِّعر والشعراء في هذا اليوم،؛ فقد أقامت جامعة الأميرة نورة العام الماضي أصبوحةً شعرية احتفتْ بها بعدة شاعرات كنتُ إحداهن، وكذا نادي الرياض الأدبي.. وهذا العام تزامن يوم الشعر العالمي مع مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة؛ حيث الأمسيات الشعرية والأدبية والنقدية..

وتضيف: وبالنسبة لي كشاعرة فإني أرحّب بكل دعوةٍ لمشاركة أصدقاء الحرف والنَّزف في يومهم على مستوى الأمسيات الشعرية، أو المشاركة الصحفيّة، أو عبر الفضاء الشبكي.. وأما الشاعرة اليوم فهي في حال أفضل من الماضي؛ فمحافل سكب الإبداع.. وتطويره وتنميته في إطار ديننا وعاداتنا وتقاليدنا موجودة ومتوفرة، فالمرأة المبدعة تحتاج لمزيد ثقةٍ بنفسها.. وبعض نشاطٍ يدفعها للحضور والمشاركة في هذه الأماكن التي تحتفل بها وتدعمها وتشجعها، ونصيحتي للشاعرات ألاّ يكتمن إبداعهن.. فقد حان الوقت ليبرز صوت المرأة السعودية المبدعة ذات التوجّه المعتدل.. المتزيّنة بلباس الحشمة؛ لوجود هذه المحافل التي تقدّم لها الرعاية والنشر لإبداعها.. والتعريف بها.. في إطار يليق بالمرأة المسلمة المحافظة..

وتؤكد الشاعرة هند المطيري على أن اليوم العالمي للشعر، عنوان أكبر من المناسبة، على الأقل، هنا في المشهد الثقافي السعودي، حيث يغيبُ الشعر عامة والفصيح خاصة عن اهتمامات الأندية الأدبية وعن قراءات النقاد. لقد شغل السّرد الجميع هذه الأيام، فصار موضة العصر التي استأثرت بالقراءات النقدية والأطروحات الجامعية على السواء. أمّا قُرّاء الشعر ونقاده، الذين يخشون السير عكس التيار, فصاروا يمدون اليد إليه على استحياء، قاصرين الهمة منه على الشعر النبطي؛ فهو المقبول المرغوب الذي ترصدُ له الملايين وتحملُ باسمه البيارق.

هذا ما يخصُ الموقف العام من الشعر، أمّا ما يخصّ التفاعل الثقافي مع اليوم العالمي للشعر فلعلي لا أجاوزُ الحقيقة حين أقيسه بحجم التفاعل الاجتماعي مع اليوم العالمي للمرأة هنا في السعودية تحديدا، يعني تفاعل درجة الصفر. ومن شاء برهانًا على ذلك فليتوجه بالسؤال إلى وكالة وزارة الثقافة والإعلام لشؤون الثقافة عن الفعاليات الثقافية الرسمية المعدّة لهذه المناسبة العالمية، في هذه الأيام التي شهدت الكثير من الفعاليات الثقافية، بدءًا بمعرض كتاب الرياض2010 وانتهاء بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية25". فإن كان الجواب إيجابًا فسوف نحتفلُ - نحن معاشر الشعراء - كما لم يسبق لنا الاحتفال من قبل، وإلا فسوف ننصبُ صوانات عزاء تليق بالمناسبة، وسوف أتقبلُ - أنا شخصيّا - العزاء في باكورة إنتاجي الشعري؛ ديواني (أنثى بروح المطر) الذي ولد منذ أسبوعين في معرض كتاب الرياض ومازلتُ أستقبل المهنئين به.

وتشاركنا الشاعرة هاجر شرواني برأيها فتقول: يوم الشعر العالمي ليس كباقي الأيام على كثرتها وأهميتها فيوم للمرأة ويوم للعمال و..الخ.. يوم الشعر يعني أن الوحي مازال ينهمر أو بتعبير أدق يجب أن ينهمر، غير أني أحسب أن الشعر لا يختصره يوم واحد فكلما كثرت الأيام والاحتفالات كلما قلل ذلك من معنى الشعر يوم الشعر يعني أن الشعر يحتفي بنا إذ يمنحنا فرصة لاستنشاق الحياة، فاحتفالي به يعني بأن أحب أكثر فالحب هو الوعي الدائم الذي يحفظ للشعر عالميته وتضيف: أتمنى المشاركة بشكل أكبر لكن الظاهر أن المجاملات هي الصياغة الأكيدة لكل تلك المناشط ثم أني لا أحب الرسميات أنا شاعرة تنتظر المداد من الشعر ولا ينتظر مني الشعر الاحتفاء، وحول تقييمها لوضع الشاعرة اليوم تقول: لم لا نقول تقييمك للشعر اليوم وحينها سأقول لا وضع له.. نعم تحدثي عن القصة والرواية ثم تحدثي عن الرواية المرئية – أعني الرواية المسلسل - ولا تنسي أن تتحدثي عن ال ق . ق . ج وهكذا وأما الشعر فيكفيه عبقه الجميل.

http://www.alriyadh.com/2010/03/20/article508148.html


الخميس، 11 مارس 2010

(غواية بيضاء) في معرض الكتاب




كنتُ هناك .. في الرياض عاصمة الكتاب و الألق ..

كنت هناك على مدى ثلاثة أيام لأشارك في احتفاء الرياض بمعرض الكتاب الدولي !

كنتُ هناك لأكون بالقرب من ديواني الأول و الأثير إلى نفسي (غواية بيضاء) ، الذي شارك هذه السنة في المعرض كأول ديوان شعر فصيح لشاعرة من الجوف ..

كنتُ هناك أطوف بين الأجنحة بفرح و انتشاء لأقتني أسفار الفكر و الأدب ..

كنتُ هناك أعيشُ لحظاتٍ تختلف .. لحظات مفعمة بنشوة لا نظير لها ..

كم أحب (الكتاب ) !

حب الكتاب نعمة عظيمة لا أملك إلا أن أقول: اللهم أدمها من نعمة و احفظها من الزوال .

الخميس، 11 فبراير 2010

ضوءٌ سماوي

(ضوء سماويّ)


لليتيم الذي أصبح أباً لكل الناس ، للذي أبتهُ مكةَ فحملَ الناس في فؤاده الرحيب ، له تنثالُ حروفي :


خبـّـر فؤادي كيف أَحكمـهُ الهـوى
أم كيفَ في بحر الحنين يباتُ ظـامْ؟!

خـبّـر فـؤادي إن قـلبي لم يـزل
بـاكٍ فلا سـلـوٌ يزورُ و لا ينــامْ

خبـّرهُ يا نوراً تضمّـخَ في دمــي
خبرهُ يا أملاً بأضــلاعي أقـــامْ

لمَ كلُّ هذا الكون تاقَ لمقلـتـيــكَ
لم كلهم في ذِكر شخصكَ في هـيـامْ؟

لم كـُـلُّ هذا الكـون كبـّـر حينما
أشرقتَ شمساً فانتهى عصرُ الظلامْ؟

لمَ يا محمد ما تزالُ بفـكــرتـي
و لمَ فؤادي عن فؤاد سواك صامْ؟

أشعلتَ في روحي مشاعلَ للهـدى
و أقمتَ للتقوى بنبضِ دمي مقـامْ

حتى عشقتُ الحِـبر دهراً بعدمـا
مزقتُ أوراقي و مات بيَّ الكـلامْ

ماذا أقولُ و هل أجرُّ عبــارتـي
في فيضِ أقوالٍ يداعبها الزُحــامْ

ماذا أقولُ و مات حرفي عـاجـزاً
لا الميمُ يسعفني و لا ألــفٌ ولامْ

و رأيتُ قدرك قد تجاوز جملـتي

و النظمُ كلَّ و كلَّ ما يبدي الأنامْ
ملاك الخالدي _ الجوف