الأحد، 15 أغسطس 2010

رمضان كريم

بسم الله الرحمن الرحيم

رمضان كريم


و ها قد أتى شهر الخير و البركات ، أتى ليحملنا من حضيض الدنيا إلى سماوات البياض و الخير و الفأل ، أتى ليرتقي بقلوبنا و أرواحنا و عقولنا و أجسادنا من زيف الدنيا و انحسارها إلى رحابة رحاب الله ..
فلنستفد من كل لحظة فإن تصرّمت فلا ندري أ نعود لمثلها في العام القادم أم لا ؟!
ربنا أفرغ علينا رحمتك و عفوك و فيوضاتك و اجعلنا من عبادك الصالحين ، ربنا اكشف عنا الضر فأنت أرحم الراحمين.
كل عام و نحن أنقى و أرقى ..

الخميس، 29 يوليو 2010

التدين الجديد



بسم الله الرحمن الرحيم
إليكم مقالي الذي نُشر في موقع (الإسلام اليوم) و (صحيفة جوف الإلكترونية) راجية أن ينال استحسانكم.

التدين الجديد


لم يكن ظهور (التديّن الجديد) أمراً مفاجئاً أو غريباً، فلقد جاء بعد تغيّرات عدة مر بها الفكر الديني في القرون المتأخرة، فكان نتيجة إرهاصاتٍ متراكمة، و على الرغم من الجدلية القائمة حول الإقرار بهذا النمط الجديد من عدمه، و على الرغم مما يثيره هذا المصطلح من تباين حاد في الآراء و المواقف، إلاّ أنها ظاهرة لافتة تناولتها الدراسات و المؤلفات بكثير من الاستفاضة، كما أن مظاهر الجِــدّة (التجديد) و الاختلاف الفكري على مستوى الأحكام و المفاهيم تفصحُ عن وجود (تديّن جديد) كنمط جديد لفهم علاقة الدين بالحياة، إلاّ أن ملامحه الفكرية لم تتبلور في صورتها النهائية بعد، فما زالت ملامحها في طور التراكم؛ نظراً لأن ظاهرة منظّري و قيادات هذا النمط من يُطلق عليهم (الدعاة الجُدد) ما زالت قيد التحوّل و التشكل على مستوى المجال و الخطاب.

لذا انقسمت المساحة الاجتماعية الإسلامية على نفسها حيثُ يرى البعض فيها مشروعاً لتمرير التغريب، فيما يرى الآخرون أنها المشروع الأجدى الذي ينسجم و التسارع الاقتصادي و التقني و الانفجار المعرفي، بالإضافة لدورها في رفع المستوى الأخلاقي لدى الشباب المنبهر بالحداثة.

و لعل من أهم الإرهاصات التي سبقت ظهورها -من وجهة نظري- ما يلي:
1- ظهور قيم جديدة:
حين أدّت أزمة الحداثة الغربية إلى ظهور (ما بعد الحداثة) في الغرب ساهمت هذه الأخيرة بإعلاء بعض القيم حيثُ ساهمت بعض الحركات الدينية هناك في بلورتها لتتماشى مع الرأسمالية الغربية في إطار علاقة جديدة ما بين النظام الديني و الاقتصادي، فظهرت قيم جديدة كالإدارة، والنجاح، والإنجاز، والإتقان، والتنمية، والجدية و غيرها كقيم معرفية جديدة محايدة ذات هامش متّسع مرن، فكان الانفتاح المفاجئ المزدوج معبراً جيداً لوصولها للشرق، فكانت محطّ إعجاب الإسلاميين في نهاية الثمانينيات الميلادية، كطارق السويدان، و محمد الراشد، و محمد العوضي، و غيرهم، فعملوا على ربط الالتزام بهذه القيم، و من ثم حاولوا صياغة التزام جديد على ضوء هذه القيم التي أسرجوها كقيم إسلامية أصيلة، بمعنى أنها بضاعتنا رُدّت إلينا، كسعي الدكتور طارق السويدان للتدليل على أن العادات السبع التي ذكرها (كارنيجي) في كتابه الشهير (العادات السبع الأكثر فاعلية) عادات امتلكها المسلمون في الإسلام قبل أن يكتشفها كارنيجي.

2_ظهور المتدين الجديد:
المتدين الجديد في الشرق أو ما أسماه (باتريك هايني) بـ (المتدين الرابح) الذي يتميز بمرونته و همته وانضباطه، يتوق للنجاح و الإنجاز، يسعى دائماً لاكتساب الخبرات و تعزيز الذات، و يجد متعته في مساعدة الآخر (القريب و البعيد)، و الإحسان إليه، و التفاعل معه، حيثُ ظهر هذا النموذج في مرحلة ما بعد الجهادية في مصر بدوافع سيكولوجية على مستوى الفرد و أيدلوجية على مستوى الفكر حين ظهرت أدبيات جديدة تندرج تحت ما يُسمّى فقه (المصالح و المقاصد).

و لعل المفكر الراحل عبدالوهاب المسيري -رحمه الله- الذي يُعدّ أحد منظري الفكر الإسلامي الجديد بلور في كتابه (معالم الخطاب الإسلامي الجديد) أهم معالم هذا الفكر.

و لعلي أُجمل أهم ملامحه فيما يلي:
1- التجديد:

فالتدين الجديد ينطلق من فكر (جذري توليدي استكشافي) كما أسماه المفكر الراحل، بمعنى أن التدين الجديد يعود للمنظومة الإسلامية لاستبطانها و استكشافها؛ لتوليد إجابات حول الإشكاليات و التساؤلات الجديدة التي أنتجتها الحداثة، بالإضافة إلى المحاولات الرامية لتجديد الفقه من الداخل انطلاقاً من أرضية إسلامية.

2- الانفتاح:

الانفتاح على الحداثة الغربية، انفتاحاً نقدياً تفاعلياً، سعياً للاستفادة منها دون الذوبان فيها، كما أن كسر السياج المعرفي و تبديد التوجس الغربي و الانكفاء الإسلامي كان وراء هذا التوجه الجديد.

3- التنوّع الحضاري:

و ذلك بقبول التدين الجديد للتنوّع الحضاري الديموغرافي و العلمي و الثقافي في إطار إسلامي عام.

4- الخطاب الدعوي الحديث المتجدّد:

نقد الوسائل الدعوية التقليدية و التقليل من نجاعتها، و السعي لتجديد الوسائل الدعوية و تحديثها، و الاستفادة من الإعلام الحديث بكافة أشكاله أدّى لظهور أنماط دعوية جديدة كـ (المسرح الإسلامي) و تنميط أخرى مستجلبة كـ (اليوتيوب الإسلامي) مثلاً.

و من أبرز الإشكاليات التي تواجه التدين الجديد -من وجهة نظري- ما يلي:
1- إشكالية النظرية و ارتباك التطبيق:

نظراً لجـِـدة (أي لكونه جديداً) الجانب التنظيري و مروره بطور التحول و التشكل أدّى ذلك لارتباك في الجانب التطبيقي؛ نظراً لعدم وجود أرضية فكرية واضحة مكتملة، على الرغم من الانبهار الجماهيري بقياداتها (الدعاة الجدد).

2- الاصطدام:

و في السياق التنظيري ذاته نجد أن محاولات التجديد الفقهي جعلت أصحاب هذا النمط الجديد يصطدمون بالفكر الديني السائد و قادته، ما أدى إلى رفض حادّ أفقده شريحة اجتماعية مهمة و إيجاد نوع من المناوأة التي خلخلت استقراره و أجّلت اكتماله.

3- التوجس العالمي:

كان السطوع الإعلامي لبعض الدعاة الجدد في بعض الفضائيات، و النجاح في استيعاب و استقطاب الجماهير، سبباً في مجابهة جهات إعلامية عالمية لأولئك الدعاة بدوافع معروفة فسعت لتغييبهم بإقصائهم و ابتكار و ترويج برامج مُلهية؛ توجساً من كل ما هو إسلامي، و خشية ارتفاع المنسوب الأخلاقي لدى الشباب الذين استطاع الدعاة الجدد التأثير عليهم.

إذن أستطيع القول إن التدين الجديد ظاهرة نشأت في مرحلة انكسار و انبهار، أوجدت شعوراً بضرورة نقد العقل السائد و استحداث و استجلاب ما من شأنه الارتقاء بالنفس المهيضة و رأب التصدعات التي التهمت الشرق في القرون الأخيرة، انطلاقاً من الثوابت العقائدية؛ سعياً للنهوض بالذات الإسلامية وفق فكر متجدّد و بشكلٍ جديد


ملاك الخالدي

السبت، 17 يوليو 2010

جائزة الشباب العالمية

بسم الله الرحمن الرحيم

جائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي


تشرفتُ هذه السنة بكتابة حفل (جائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي) في دورتها السابعة و قامت فرقة الأمواج البحرينة بآدائه ، و هذه السنة هي السنة الثانية على التوالي أقوم فيها بكتابة أوبريت حفل التكريم هذه الجائزة العالمية ، و قد رعى ملك البحرين الشيخ : حمد بن عيسى آل خليفة حفل التكريم و قد كان الحفل في المنامة يوم الخميس 3 8
1431هـ ، و كان بودي نقله مباشراً لأسعد بمشاهدته إلا أن قناة فور شباب ستبثهُ مسجلاً قريباً إن شاء الله.
و كنتُ مغتبطة جداً حين علمتُ أن مفكرنا الرائع : عبدالله بن بيّه هو الفائز بجائزة أستاذ الجيل ..
لا أستطيع وصف سعادتي و أنا أثني بحروفي المتواضعة على من أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الدين الحنيف ، و قد شعرتُ بأن حروفي ضئيلة جداً أمام عظمة ما قدموه .

و الفائزون هم :
جائزة أستاذ الجيل : المفكر عبدالله بن بيّه من موريتانيا
جائزة التأليف: الدكتور عمر الأشقر من الأردن
جائزة المحاضرات : الدكتورة فاطمة نصيف من السعودية
جائزة تلاوة القرآن الكريم : المقرئ توفيق الصائغ من أريتيريا
جائزة الإعلام : المفكر فهمي هويدي من مصر
جائزة الإنشاد : الفنان سامي يويف من بريطانيا
و اخترتُ ألفاظاً بسيطة و سهلة لتتماشى مع اللحن و ليسهل آداؤها ..
تفضلوا:
(نجوم الشرق)
هنا سنشدو حروف السعدِ أشعارا
و ننشر الخير في الآفاقِ مدرارا
هنا أتينا و كان الحبُ جامعـَـنَـا
و خفقةُ القلبِ للأحبابِ قيثارا
هنا ثقافاتُ أوطانٍ قد اجتمعت
لتسرج العلم و الأفكارَ أنهارا
أهلاً بكم يا رموز الفخر في وطني
بكم بلادي تضيء اليومَ أنوارا

*******

يا سيد الجيل (عبدُ اللهِ) يا علماً
أزجى النفوس إلى أسمى معاليها
منحتنا الفكر في أرقى معالمهِ
يا من أضأت لنا الدنيا و ما فيها

******
و مبدعٌ يقرأُ القرآن مغتبطاً
بذكر ربي و للشبّـانِ نبراسُ
(توفيقُ) يا سيد الترتيل يا أملاً
يهفو له في سواد الظلمةِ الناسُ

*****

يا شمعةً تملأ الأركان خير رؤى
محاضراتٍ و تسقي النشأ إيمانا
بـ (فاطمهْ) سوف نمضي للعلا فخرا
و تشرقي في سماء الحقِ عنوانا

******

و أنت يا سيد التأليفِ يا (عمرُ)
أسرجتَ كل نفوسِ الناسِ للقممِ
بذلت فكراً و تبياناً و ما تعبتْ
يمناكَ عن خدمة الأفكارِ و القلمِ

*****
و فيلسوف الرؤى و الفكر إنّ لهُ
في ساحة الفكرِ و الإعلامِ إيوانُ
(فهمي) هنيئاً لنا ما كنتَ تصنعهُ
فأنتَ نورٌ و للأخيارِ تبيانُ

******

و ذلك الصوت ما أحلى عذوبتهُ
فليهنأ الفن يا (سامي) بكم أبدا
ملأت أسماعنا فنّـاً يطوفُ بنا
في عالمٍ بالهدى قد قام و انفردا

******

أنتم نجومُ بلاد الشرق قاطبةً
يحق للشرقِ أن يزهو بكم فخرا
عطاؤكم يبهرُ الأرواح منذ مضى
ليملأ الأرض من ألوانه مطرا
مباركٌ لبني الإسلامِ ما بذلتْ
أرواحكم و تهانينا لمن حضرا
و لا نقول لبحرين الشموخ سوى
حماكِ ربي و من أعماقنا شكرا



*****
ملاك الخالدي

الخميس، 17 يونيو 2010

صدور مجموعتي القصصية

(لا تبيعوا أغصاني للخريف)

صدرت بحمد الله مجموعتي القصصية بعنوان (لا تبيعوا أغصاني للخريف) ، عن دار "رواية" للنشر و التوزيع

و احتوت المجموعة القصصية على ثلاثين قصة ما بين قصة قصيرة و قصة قصيرة جداً ترسم صوراً اجتماعية و إنسانية و وجدانية بلغة شعرية تراوحت مابين ما بين السرد المباشر و الإيحائي .
كما في قصة (لا تبيعوا أغصاني للخريف) : "نمى في تفاصيلي المرهقة و تضاريس المدى الداكن فكان أجمل الأزهار في قلبي و أكثرها حزناً ، أسرجتهُ بلا مواربة رغم الموت المزروع في أعينهم ، رغم الخوف الذي اختارني لزمنٍ باهظ"


و قمت بإهداء الإصدار لمنطقة الجوف حيثُ كتبت:
إلى (منطقة الجوف) شمال القلب أهدي هذه الخفقات !

و ستكون قريباً في الأسواق بإذن الله.

الجمعة، 4 يونيو 2010

أيها الحجر



بسم الله الرحمن الرحيم


أيها الحجر

لطالما رسمتُكَ في تفاصيل المدى ، أبصرتُك رغم المسافات المضرجةِ بالبـُعد ، شعرتكَ نبضاتٍ متسارعة تملأني بالفخر و أنت تملأُ أولئك بالرعب المستطير .
هل تذكر الأمل الذي بثثتهُ روحي فصرتُ أهذيكَ على أوراقي و أُخفيك في أعمق أعماقي؟!
هل تذكر قصائدي المفتونة بالحزنِ و الغضب ؟
هل تذكر حنيني لزيتونكَ الطاهر و تراتيل الأمان على جبينك الوضيء؟!
هل تذكر حين أبرقتُ لك دموعي ذات شتاء :
فإلى متى سأرى على الطرقاتِ أطلال البيوتْ؟
و أرى كروم الخير في المسرى و زيتوني يموتْ؟

أيها الحجر ..
و هل تذكر حينَ أسرجتُ لك رفيف خفقاتي فكتبتُ على صفحة الليل:
ناجيتُ أركانكَ الحيرى و لذتُ بها .. لوذ الغريبِ بأطلالٍ و أمكنةِ
هل تذكر آذار الماضي حين تضورتْ غزة فتسجّت جانب البحر بعينين حزينتين تلتهمُ الوجع؟
هل تذكر كل أحزاننا التي جمعتها في ذرّاتك المثخنة ؟ فانتصبتَ بشموخٍ بأيدي الأطفالِ و الفتيةِ لتكون الأنبل و الأقسى في تاريخ الحيف البشري.
هل تذكر حين تسجّت أمي على الطريق الرمليِّ المُلتهب فتمخضتْ موتاً و حياةً لتحتضنَ خلاياها المكدودة و تنهضَ سجـّـيناً حارقاً ، لقد كنتَ الجدار الأخير في مسيرة صبرنا القارس.
هل تذكر حين كسروا عظام أخي ؟ فتركوهُ طعاماً لنزوات اللؤم في صدورهم حينها لم تسقط من يديه النحيلتين فكان الشهيدَ و كنتَ الشاهد .

أيها الحجر ..
هل تذكر حين كبـِرتْ براعم الزيتون على ضفافك فمضتْ شاهقةً يقتاتُ طلعها الجائعين و يتكئُ على زندها الجرحى و المنهكين ، لقد كنتَ الضوء و الدفء في ليالي الخوف و الرماد .
و لازلتُ أذكرُ غضبكَ الصارخ على فسائل الغرقد الأثيم ، لقد تقيأتَ جذورهُ المـُرة حين طمروهُ غصباً في أحشائكَ الطاهرة .
و مازلتَ تسكنني بثباتٍ ، تنمو داخلي عنفواناً لا يعرفُ الرضوخ ، تلهمني أغاريد تحدٍ و صبر أقارعُ بها نفسي و تقلبات الزمنِ الآسن و ألمه المستديم ، و مازلتَ ترسلني ضوءَ يقينٍ أجتازُ به منعطفات الضعفِ و التشتت و الانكسار و الحزن!
أيها الحجر ..
أحبك لأنك مدرسةُ خلود ، تتلمذتُ عليها معانٍ خضراء ، فعرفتُ أن الحياةَ كفاح و صمود و إخلاص ، و مادمنا أنقياء فلن نعبأ بحيفِ قريبٍ أو بعيد.
فمازالتْ صورتكَ في أيدي الأطفال الضامرين بوجه أكوام الفولاذِ و الحديد عالقةً في ذاكرتي مُذ بدأتُ أبصرُ وجه الحياةِ و أعيها .

أيها الحجر ..
لا أُخفيكَ فلقد سكنتَ دفاتر أشعاري بقوة منذُ عبثتُ بقلم الرصاصِ حتى مضى قلم الحبرِ يمطرُ بين أصابعي ، و في أحدها ذرفتكَ سؤالاً صادقاً :
كلُ من يهوى سيهذي العشقَ شعرا ... و أنا صغتُك يا نبضي سؤالْ
كيفَ أنساكَ و ها أنتَ هنا ... في رُبا روحي و في نبضي اشتعالْ؟!
على أملٍ و بأملٍ نكون و كن أيها الحجر بأملْ ..

ملاك الخالدي

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

و حين تساقطَ المطرُ



قبل فترة تساقط المطر فكتبتُ هذه العبارات ..

و حين تساقط المطرُ ..

و حينَ تساقط المطرُ .. أحسستهُ يعانق أعماقي المهيضة فيملأها بالاطمئنان ..
لقد تفاقم بياضهُ في روحي فنزعتُ حجاب الجفاف عن قلبي ، شعرتهُ يستشعرُ رحمة الله ، اهتزَّ من بعد جفاء فانثالت دموعي ..

و حينَ تساقط المطرُ
تنفستْ المسافات المثخنة بالوجعِ ، أفصحت التفاصيل المرهقة عن ابتسامة بيضاء و أسرجتْ الأرواحُ و الأشياءُ ابتهالات شكرٍ صافية.

و حينَ تساقطَ المطرُ
بدى كل شيءٍ في عينيَّ جميلاً صافياً فاتناً و في قلبي ضعيفاً باكياً راجياً ، حين اغتسل ببياض السماءِ انعتقَ من جبروت الأرض فتسامى خاضعاً للرحيم .

الخميس، 20 مايو 2010

الكاتبة النائمة

هذه المرة تتشرف مدونتي بأن تسرج حروف الصديقة (هنادي الفلاح) بعنوان (الكاتبة النائمة) ..


الكاتبة النائمة









يزخر العقل بفكرٍ واعٍ مثقف.. له اتجاة شرعي وله قناعات قد تكون مقتبسة من لفظة عراقة العادات فتسرب الضغوط وكثرة الملهيات يتوشحها شبح الغفلات..
ولكن! في صراع الذات.. ضاع القلم واتسعت رقعة الألم ثم لاحت كدرة البيان.. تلطخ الوضوح وغاب ما كان عنه مفصوح.. اميرة البيان وذات قلم واميرة القلم ألقاب حضدها قلمي بجدارة.. قلما تقيا أبيضا نقيا عشق لعبة الحروف واتقنها.. لكنه غاب وفي ذلك من نفسي له عتاب.. اعتاد طول الأمل وهوإن العمل واتقن تأليف الاعذار والعلل..لكنه رغم ذلك مازال يحصد الألقاب الى كل من التمس الشبه بين قلمة وقلمي ..
إليكم حكاية اللقب الجديد مازال التسويف شعارهُ ومازالت الثقة عنوانهُ إلى ان تبعثرت بقايا الحروف المتشبثة بروحه ومازال متأملاً متألما بالعطاء وقلته الى ان جفت قطيرات محبرته الحاوية على خليط متجانس من قوة الحجة وعلو الهمة ونضارة الكلمة ومازال .. ومازال .. ومازال .. إلى أن أتأه البيان التالي : ( صباح الخير ايتها الكاتبة النائمة ) تجلجلت في الأركان حتى كدت أسمع صداها يصدح في كل مكان ((( الكاتبة النائمة)))..
قويت تذبدبات الصدى عن موجة تحت سمعيه نحتاجها لرصد الزلال وتتبع نشاط البراكين حيث هذة الموجة خاصتها. قويت الى ان تصدع جدران المحبرة فتحطمت .. تلطخ نقاء القلم بخط يعلوه الشحوب أنتِ من يجب عليه ان يتوب عن الغفلات والرفلات يقلع وينوب إليكم.. قبل ان يعاتبكم القلم / ( عودوا ومارسوا تمارين الصعود حتى لو أجبرتم على السقوط)
هنادي الفلاح